المحقق النراقي
362
مستند الشيعة
وحجته - بعد رفع اليد عن أخبار القول الثالث ، للقطع والضعف ، أو تخصيصها بالأخبار المقيدة بما قبل الزوال أو التبييت ، للأخصية المطلقة - : الجمع بين أخبار القولين الأولين ، حيث إن التعارض بينهما بالعموم والخصوص من وجه ، فيقيد عموم كل منهما بخصوص الآخر ، فإن الظاهر يحمل على النص . ومثل هذا الجمع لا يحتاج إلى شاهد ، بخلاف الجمع بينهما بالاكتفاء بأحد الأمرين - كما اتفق لبعض المتأخرين ( 1 ) - فإنه يحتاج إلى الشاهد . والخامس : التخيير بين الصوم والافطار إن خرج بعد الزوال ، وتحتم الافطار إن خرج قبله ، وهو المحكي عن التهذيبين ( 2 ) والمختلف ( 3 ) . لصحيحة رفاعة : عن الرجل يريد السفر في رمضان ، قال : ( إذا أصبح في بلده ثم خرج فإن شاء صام وإن شاء أفطر ) ( 4 ) ، بتقييدها بما بعد الزوال للمقيدات . والسادس : التخيير في تمام اليوم ، نفى عنه البعد في المداك ( 5 ) ، لاطلاق هذه الصحيحة . أقول - وبالله التوفيق - : إنه مما لا شك فيه أن الصحيحة الأخيرة تخالف الشهرة العظيمة القديمة والجديدة ، بل لم يعمل بإطلاقها أحد من القدماء والمتأخرين ، وليس إلا نفي بعد من شاذ عن العمل به ، ومثل ذلك
--> ( 1 ) الوسائل 10 : 185 . ( 2 ) التهذيب 4 : 229 ، الإستبصار 2 : 99 . ( 3 ) المختلف : 232 . ( 4 ) التهذيب 4 : 327 / 1019 ، الوسائل 10 : 187 أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 7 . ( 5 ) المدارك 6 : 290 .